هل يمكن الاعتماد على الويكيبيديا كمصدر للمعلومات؟. باحثان من معهد ماساتشوستس يجيبان

على الرغم من كون “ويكيبيديا” أعظم موسوعة شاملة، فإن كثيرين لا يعتبروها مصدراً موثوقاً للمعلومات، فيرفض أغلب الأساتذة الجامعيين ذكر “ويكيبيديا” كمصدر في الأبحاث؛ إذ يعتبرون الاستشهاد بها كالاستشهاد بموقع بحث “جوجل” وليس بنتائج البحث ذاتها.

لكن، اتضح أن موقع ويكيبيديا يُعد مصدراً جيداً إلى حد كبير بالنسبة للعلماء أنفسهم، حتى لو لم يقبله أستاذك لمادة الأحياء في أوراق بحثك.

إذ أصدر باحثون من معهد ماساتشوستس للتقنية (معهد بحثي تابع لجامعة كمبريدج) وجامعة بيتسبرغ الأميركية، ورقة بحثية تُبرز ارتباطاً مباشراً بين المعلومات المتاحة على “ويكيبيديا” ومدى احتمالية الإشارة إلى هذه المعلومات في المؤلفات العلمية المستقبلية.

وتمركز جوهر تحدي الباحثين حول تحديد ما إذا حقَّقت موسوعة كبيرة وسهلة الوصول إليها، مثل “ويكيبيديا”، منفعة ملموسة للباحثين، وأوضحت نتائج البحث التي نقلها موقع The Next Web أنها فعلت ذلك.

هذا، وقال البروفيسور نيل سي تومسون، الأستاذ بمعهد ماساتشوستس، في بيانٍ صحفيٍ: “توضح أبحاثنا أن العلماء يستخدمون (ويكيبيديا)، وأنه يؤثر في كيفية كتابتهم عن العلوم التي يقومون بها. لا يُعد موقع ويكيبيديا مجرد سجلٍ لما يحدث في العلوم؛ بل يساعد حقاً في صياغة هذه العلوم”.

ولتحديد ذلك، أجرى الباحثون تجربةً جمعوا فيها عدداً كبيراً من المقالات العلمية وقسموها إلى النصف، ثم نشروا نصفاً في “ويكيبيديا” بينما احتفظوا بالنصف الآخر. وبعد فترة من الوقت كانوا قادرين على تحديد أن مقالات “ويكيبيديا” لم تؤثر فقط في أعمال نُشرت بعد إنشائها؛ بل أيضاً بلغ معدل حدوث التأثير كلمة في كل 200 كلمة.

وكشف الباحثون عن التحديات التي واجهتهم في هذه الدراسة؛ إذ لم يكونوا قادرين على استخدام الطرق التقليدية في جمع البيانات؛ لأن معظم الأكاديميين لن يشيروا إلى “ويكيبيديا” كمصدرٍ.

الغريب في الأمر أن قواعد معهد ماساتشوستس تحذر الطلاب من أن استخدام “ويكيبيديا” ليس مقبولاً لأي غرض أكثر من كونه مصدراً للمعرفة العامة.

ربما يأتي الاستنتاج الأهم من هذا البحث في صيغة إثبات أن إمكانية الوصول إلى المعلومات هو كل شيء، فعندما تُنشر المعلومات في مصدرٍ يصل إلى الدول النامية حتى -بدلاً من الاعتماد على البرامج الحكومية أو الجامعة- يمكن تحقيق نتائج ملموسة في غضون شهور.

وعامةً، إذا أردت مصدراً يعتد به أستاذك في أبحاثك العلمية، يُمكنك الاعتماد على:

1- Britannica – الموسوعة البريطانية
2- Scholarpedia – موسوعة العلماء
3- Ancient History Encyclopedia – موسوعة للتاريخ القديم
4- Internet Encyclopedia of Philosophy – موسوعة الإنترنت في الفلسفة
5- Stanford Encyclopedia of Philosophy – موسوعة ستانفورد للفلسفة
6- The Canadian Encyclopedia – الموسوعة الكندية

نقلا عن: هاف بوست عربي